الشيخ علي الكوراني العاملي

496

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وفرس عَتِيدٌ وعَتِدٌ : حاضر العدو . والعَتُودُ من أولاد المعز ، جمعه : أَعْتِدَةٌ وعِدَّانٌ على الإدغام . ملاحظات فسر الراغب العَتَاد بالإعداد ، وهو خطأ فقد فسره اللغويون بالعُدَّة « الصحاح : 2 / 505 » . وقال ابن منظور « 3 / 279 » : « العُدَّةُ ، والجمع أَعْتِدَةٌ وعُتُدٌ . الشئ الذي تُعِدُّه لأَمْرٍ ما » . وقال الجوهري « 2 / 505 » : « عَتَّدَهُ تَعْتِيدَاً ، وأعتده إعتاداً ، أي أعده ليوم . ومنه قوله تعالى : وأعتدت لهن متكئاً . والعتاد : العدة ، يقال : أخذ للأمر عدته وعتاده ، أي أهبته » . وكذا تفسيره عتيد بأنه مُعْتَدٌّ أعمالَ العباد . بل معناه : هذا قريني وعمله حاضران مُعَدَّان للجزاء . وقد استعمل القرآن هذه المادة ست عشرة مرة : فكلمة عتيد مرتين صفةً للملك الرقيب وصفةً للمقرون . وفعلَ أعْتَدْنَا ثلاث عشرة مرة بمعنى أعددنا العذاب لمستحقيه ، ومرة للرزق الكريم في الآخرة . وأعْتَدَتْ مرة ، في إعداد زليخا مجلساً للنسوة . عَتَقَ العَتِيقُ : المتقدم في الزمان أو المكان أو الرُّتبة ، ولذلك قيل للقديم : عَتِيقٌ ، وللكريم عَتِيقٌ ، ولمن خلا عن الرق : عَتِيقٌ . قال تعالى : وَلْيَطوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « الحج : 29 » قيل : وصفه بذلك لأنه لم يزل مُعْتَقاً أن تسومه الجبابرة صَغَاراً . والعَاتِقَانِ : ما بين المنكبين ، وذلك لكونه مرتفعاً عن سائر الجسد . والعَاتِقُ : الجارية التي عُتِقَتْ عن الزوج ، لأن المتزوجة مملوكة . وعَتَقَ الفرسُ : تقدم بسبقه . وعَتَقَ مني يمينٌ : تقدمت ، قال الشاعر : عليَّ أَلِيَّةٌ عَتُقَتْ قديماً فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرَامُ عَتَلَ العَتْلُ : الأخذ بمجامع الشئ وجره بقهر ، كَعَتْلِ البعيرِ . قال تعالى : فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ « الدخان : 47 » . والعُتُلُّ : الأَكُولُ المَنُوع الذي يَعْتِلُ الشئ عَتْلًا . قال : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ . « القلم : 13 » . ملاحظات قال الخليل « 2 / 70 » : « العَتَلَةُ : حديدة كحدِّ فأس عريضة ، ليست بمتعقفة الرأس كالفأس . والعَتْل : أن تأخذ بتلبيب رجل فتعتله ، أي تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو عذاب . وتقول : لا أنْعَتِل معك : أي لا أنقاد معك . وقال بعضهم : العتلة عصى من حديد ضخمة طويلة لها رأس مفلطح مثل قبيعة السيف مع البناة ، يهدمون بها الحيطان » . وقد استعمل القرآن من هذه المادة : إعتلوه ، وعُتُلّ . وأصل عَتَلَ حمل عَتْلاً فهو عَتَّال ، وما يحمله عَتْلة ، وشُغله العِتَالة . والعَتَلة : تسمى المُخْل أيضاً . ولا علاقة لذلك بعَتْل البعير . أما قوله تعالى في الوليد : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، ففسره الخليل وابن منظور « 11 / 424 » بالأكول البخيل ، والجافي اللئيم الطبيعة السريع إلى الشر ، ولا علاقة له بالعَتْل كما تصور الراغب . والزنيم : الدعي المنسوب إلى غير أبيه . عَتَوَ العُتُوُّ : النَّبْوُ عن الطاعة ، يقال : عَتَا يَعْتُو عُتُوّاً وعِتِيّاً . قال تعالى : وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً « الفرقان : 21 » فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ « الذاريات : 44 » عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها « الطلاق : 8 » بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ « الملك : 21 » مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا « مريم : 8 » أي حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها ، وقيل إلى رياضة ، وهي الحالة المشار إليها بقول الشاعر : ومن العَنَاءِ ريَاضَةُ الهَرَمِ